2010-01-30

كم عدد الألوان؟

كم عدد الألوان من حولنا في هذا الكون الفسيح؟ قد يختلط الأمر على البعض فيقول بأنها ثلاثة ألوان، لأن عدد الخلايا المخروطية الحساسة للون في شبكية العين هو ثلاثة. وقد تعلمنا في كتبنا المدرسية أن هذه المخاريط تتحسس كل من اللون الأحمر والأخضر والأزرق؛ في الحقيقة هذا الكلام غير دقيق! القول الأدق هو أن المخاريط تتحسس أطوالا موجية محددة قصيرة ومتوسطة وطويلة تتناسب مع الألوان المذكورة سلفا.

وتذهب بعض الكتب إلى تحديد قدرة الإنسان على تمييز الألوان بحوالي عشرة ملايين لون. فلقد قام العلماء بقياس أفضل أداء يمكن أن يقوم به نظام الإبصار في الإنسان، وبينوا أننا يمكن أن نرى حوالي ألف مستوى من الألوان في ظروف الإضاءة المنخفضة، ومئة مستوى من الأحمر المخضر، ومئة مستوى من الأصفر المزرق، هذا يعني أن عدد الألوان الكلي سيكون حوالي 1000*100*100=10000000 أي عشرة ملايين لون. ولكن رؤية هذه الألوان كانت باستخدام شروط رؤية وحيدة مخصصة في المختبر. وتظهر لنا شاشات الحواسيب حوالي 16,8 مليون لون في الصور المليئة بالألوان، أي أكثر مما نراه في أحسن الحالات!

جواب هذا السؤال في الحقيقة ليس سهلا، فهو مرتبط بعملية رؤية الألوان التي تتأثر بظروف الرؤية. تتضمن هذه الظروف أولا نوع المنبع الضوئي (توزيع القدرة الطيفية للضوء المرئي)، وثانيا الجسم المرئي وصفاته من النعومة والخشونة والملاسة وتأثير ألوان البيئة المحيطة، وثالثا العين التي تلتقط هذه الإشارات وتنقلها إلى الدماغ الذي يفسرها إلى ألوان بطريقة مستعصية عن الفهم حتى وقتنا الحاضر. ويمكن القول أنه لا يوجد شخصان يريان اللون ذاته بحال من الأحوال. وبما أننا نرى على الأقل عشرة ملايين لون وفق إحدى ظروف الرؤية وأن تنوع ظروف الرؤية لا نهائي، فإن الجواب الصحيح لسؤال هذه المقالة هو أن الألوان لا نهائية التنوع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق